تعد متلازمة القولون المتهيج من أشيع الحالات التي تصيب النساء، وذلك بفعل الهرمونات الجنسية الأنثوية التي تحفز ظهور الأعراض، ما يسبب حالة من الإحباط، فما هي أسباب القولون العصبي عند النساء. يصنف القولون العصبي ضمن قائمة الأمراض المزمنة، حيث يسبب التهاب تقرحي في بطانة الأمعاء الغليظة والمستقيم، كما تختلف أعراضه من امرأة لأخرى، بالإضافة إلى ذلك فإن تهيج القولون العصبي مرتبط بالتعرض للتوتر والضغط النفسي، الأمر الذي يؤدي لحدوث نوبات من الاكتئاب والعزلة والإحساس بالضيق النّفسي لدى غالبية النساء المصابات بالمتلازمة. وقد يرافق ذلك بعض الأعراض الحادة، التي يمكن التّحكم بها عبر تغيير نمط الحياة وتخفيف التّوتر، وفي بعض الحالات يتم اللجوء للعلاج النّفسي إذ ما تم تحول المشاكل النفسية التي يسببها القولون العصبي إلى وسواس قهري، لكن ماذا عن أسباب القولون العصبي عند النساء، سيكون ذلك محور حديثنا في مقالنا هذا.

أسباب القولون العصبي عند النساء

لا يوجد سبب واضح حتى الآن لمرض الكولون العصبي، لكن الدراسات ترجح عدة فرضيات قد تؤدي إلى الإصابة بالقولون العصبيّ ومنها:

  • تغير الهرمونات لدى المرأة أثناء الدورة الشهرية مما يسبب زيادة في انتفاخ البطن.
  • الجينات الوراثية: فعند وجود حالة مرضية لدى أحد الأبوين بشكل مباشر سوف ينتقل المرض إلى الأبناء.
  • الإصابة المسبقة بالتهاب المعدة والأمعاء، حتّى بعد زوال الالتهاب يبقى تأثيره على الأعصاب الموجودة في الأمعاء.
  • حركة الطّعام بسرعة كبيرة أو ببطء شديد عبر الجهاز الهضمي، مما يؤدي إلى حدوث تغييرات في حركة الأمعاء.
  • عدم تناول الأطعمة الغنية بالألياف يزيد من حالة الإمساك.
  • تناول الطعام الحار والطعام المعلب والأطعمة المقلية ومنجات الألبان لاحتوائها على اللاكتوز.
  • حدوث التهابات بكتيريا في الجهاز الهضمي.
  • زيادة في نمو البكتيريا والفيروسات المعوية الدّقيقة.
  • القلق والتّوتر والاجهاد يؤثر على أعصاب المعدة.
  • بعض أنواع الأدوية مثل مسكنات الآلام والمضادات الحيوية.
  • ضعف امتصاص سكر اللاكتوز.
  • الإصابة ببعض الأمراض التي يكون سببها أنواع من البكتيريا والفيروسات.
  • قد يكون ناتجًا عن وجود كمية قليلة من البراز في المستقيم مما يسبب الألم في البطن.

أعراض القولون العصبي عند النساء

  • ألم أسفل الظهر.
  • آلام شديدة أثناء فترة الدّورة الشّهريّة.
  • اضطراب في النَوم، وعدم القدرة على النّوم.
  • تناوب بين الإمساك والاسهال.
  • شعور دائم بعد الانتهاء من التبرز بوجود المزيد من البراز.
  • وجود مخاط في البراز.
  • تقلصات يرافقها آلام في منطقة المعدة.
  • انتفاخ في منطقة المعدة.
  • وجود غازات في منطقة البطن.
  • الشعور بالامتلاء والغثيان بعد تناول وجبة عادية.
  • بروز في البطن بسبب وجود الغازات.
  • تناقص في الوزن بشكل واضح.
  • فقر الدّم ونقص في مخزون الحديد في الدّم.
  • إحساس بضيق في التّنفس.
  • ويرافقها آثار جسديّة مثل التعب والصداع.
  • شعور بالكآبة ورغبة بالعزلة.
  • حدوث عسر في الهضم وحرقة معدية.
  • زيادة الحاجة إلى التّبول.

الأمراض النفسية التي يسببها القولون العصبي

إلى جانب الآلام الجسدية المرافقة للقولون العصبي هناك آلام نفسية أيضًا منها:

اضطراب ثنائي القطب: وهو اضطراب في المزاج يتراوح بين الهوس والاكتئاب وسببه عدم قدرة المريض على ممارسة حياته اليومية.
الحزن: لا يوجد سبب واضح لإصابة مريض القولون العصبي بالحزن، ورجحوا أن يكون سببه هو الشعور بالقلق الدّائم.
القلق: يعدُّ من أكثر أعراض القولون العصبي انتشارًا حيث يصاب مايقارب %60  من مرضى القولون العصبي بالقلق، وفي حال عدم علاجه يؤدي إلى ضعف المناعة.
الرّغبة في الانتحار: وذلك بسبب الحزن والاكتئاب الذي يسببه المرض بالإضافة إلى عدم قدرة الشخص على ممارسة الأنشطة اليوميّة.

وصفات طبيعيّة للتخلص من القولون العصبيّ

  • حبوب الشمر: تصنّف على أنّها من أهم المواد الغذائيّة لعلاج القولون العصبي، لأنّها تساعد على التخلص من الغازات والانتفاخ وبالتّالي الشّعور بالراحة، كما أنها مفيدة لإدرار البول.
  • اليانسون: يساعد مغلي اليانسون على التخلص من الانتفاخ والغازات أيضًا.
  • الزّنجبيل: يحتوي الزّنجبيل على مواد تساعد في علاج التهاب المعدة، ويخفف آلام البطن المرافقة للقولون العصبي. ومن الممكن إضافة العسل إليه أو عصير الليمون الحامض.
  • الحلبة: تساعد الحلبة على تسهيل عملية التبرز وبذلك التخلص من الانتفاخ والانزعاج الذي يسببه القولون.
  • بذور الكتان: تساعد على تهدئة الأمعاء والتخفيف من الغازات والانتفاخ.
  • شاي النّعناع: يحتوي النّعناع على زيت المنثول الذي يساعد على طرد الغازات وبالتالي التخلص من الانتفاخ والآلام المرافقة للقولون العصبيّ.

علاج القولون العصبي بالأدوية

قد يكون تأثير الحمية الغذائية بطيء المفعول للتخلص من الكولون العصبي وآثاراه ولابد من التّدخل الدوائي، ومن الأدوية التّي تساعد على التّخفيف من آثاره:

  • الأدوية المسكنة للألم والتي تحتوي على مادة الأفيون مثل الكوديين، ولكن يجب ألا نغفل عن آثاره الجانبيّة المتمثلة بالإمساك.
  • الأدوية المضادة للإسهال: مثل لوموتيل أو إيموديوم وتعتبر من أهم الأدوية التي ترافق مريض القولون العصبي في حال كان يعاني من الإسهال كعارض للمرض.
  • أدوية لعلاج الإمساك: مثل أميتيزا أو لينزيس، التي تعمل على الإسراع في حركة الأمعاء والتخلص من الغازات والاحساس بالانتفاخ.
  • مضادات الاكتئاب: مثل الأميتريبتيلين أو دوكسيبين ولكن لا يحبذ تناولها بدون وصفة طبيّة لما لها من تأثيرات سلبية على صحة المريض.
  • الأدوية المضادة للتّشنج: والتّي تساعد في التّقليل من تقلصات عضلات البطن مثل ميبفرين أو بلادونا وكبسولات زيت النعناع.

.

نصائح للمصابين بالقولون للتخفيف من أعراضه

  • ممارسة الرّياضة بشكل منتظم.
  • ممارسة تمارين الاسترخاء مثل اليوغا.
  • التقليل من تناول الألبان لأن مادة اللاكتوز الموجودة بداخله تعتبر محفز من محفزات القولون العصبي.
  • الابتعاد عن الأطعمة التّي تحتوي على نسبة عالية من الدّهون أو الكربوهيدرات.
  • الإقلاع عن التّدخين إذا كنت من المدخنين.
  • الاكثار من الأغذيّة الغنيّة بالألياف لأنّها تساعد على منع تكون الغازات في البطن والتّخفيف من الإمساك.
  • الابتعاد عن الأطعمة التي تحوي محليات صناعية أو مواد حافظة.
  • النّوم مدة كافية لا تقل عن 8 ساعات يوميًا.
  • الابتعاد عن الأطعمة التّي تزيد تهيج الكولون مثل التوابل والأطعمة الحارة والبقوليات والملفوف.
  • شرب كمية كافية من الماء فالماء يساعد على زيادة حركة الأمعاء وبالتالي التخلص من الغازات والفضلات.

من الضّروري زيارة طبيب مختص ولديه خبرة في مرض القولون العصبي، لأنّ الاحباط الذّي يرافق المصابين به يؤدي إلى تفاقم الأعراض في حال لم يتم التّعامل معها بجديّة و إيجاد الدّواء المناسب.