ماذا تعرف عن الأسبرين؟ هل سبق لك أن تناولت الأسبرين؟ وغيرها من الأسئلة الشائعة التي قد يتعرض لها أيّ شخصٍ خلال حياته اليومية، بغض النظر عن عمله إن كان في المجال الطبي أم في مجالٍ آخر.

وذلك نظرًا للشهرة الواسعة التي يتمتع بها هذا الدواء خلافًا عن غيره من الأدوية. بالإضافة إلى تاريخه الطويل في الطب، ولهذا السبب ليس كثيرًا أن نخصص للأسبرين مقالًا منفردًا يعكس كافة المعلومات الهامة عنه ويكون بمثابة الإجابة الوافية عن سؤال ماذا تعرف عن الأسبرين.

تاريخ دواء الأسبرين

في الواقع اكتشف الأسبرين منذ زمنٍ بعيدٍ لما يقارب الـ 4 آلاف سنة. كما يعتقد بأن أصوله نباتية آتية من شجر الصفصاف و نبات الآس، وذلك نتيجة احتواءهما على مركب الدواء الأساسي وهو الساليسيلات.. ومع ظهور علم الكيمياء وتطوره استطاع العلماء الوصول للاسم العلمي الخاص بالمركب وهو حمض أسيتيل الساليسيليك. بينما الأسبرين هو الاسم التجاري للدواء والذي أطلقته إحدى شركات الدواء الألمانية.

وفي الطب الحديث انضم الأسبرين لفئة الأدوية غير الستيروئيدية ذات الخصائص المضادة للالتهاب، والتي تعتبر أكثر أمانًا من نظيرتها الأدوية الستيروئيدية. فالفئة الأولى لا تسبب الإدمان وبالتالي تكون مناسبةً للجميع، بينما تظهر الفئة الثانية تأثيرات جانبية مزعجة الأمر الذي يجعلها غير مناسبة لكافة الأشخاص.

استخدامات دواء الأسبرين

استخدم القدماء الأسبرين منذ اكتشافه في حالاتٍ علاجيةٍ كثيرة، من أبرزها تخفيف الآلام. ويعتبر أبقراط أشهر من استخدم لحاء شجر الصفصاف في علاج حالات ارتفاع درجات الحرارة الشديدة والمرتبطة بالآلام. وفيما بعد أصبح للأسبرين استطبابات عديدة تمكنه من علاج أكثر من حالةٍ مرضيّة، ومن هذه الاستطبابات ما يلي:

  • يستخدم كنوعٍ من أنواع المسكنات لما له من خواصٍ مسكنةٍ للآلام.
  • يعالج حالات تورم الجلد.
  • يعمل كمميعٍ للدم لذلك يصفه الأطباء لمرضى القلب والمصابين سابقًا بالجلطات القلبية.
  • يخفف من حالات الصداع المرتبط بنزلات البرد أو ما يسمى بالإنفلونزا.
  • يساعد على إزالة حالات التشنج الناتجة عن الدورة الشهرية.
  • علاج حالات التورم الناجمة عن الإصابة بالروماتيزم.
  • معالجة حالة التهاب غشاء التامور في القلب.
  • يساهم في الوقاية من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وذلك حين يؤخذ ضمن جرعاتٍ منخفضة.

 

الاحتياطات عند تناول الأسبرين

يجب أن يتعامل المريض مع الأسبرين كغيره من الأدوية، أي من الضروري أن يتعرف على الاحتياطات الواجب اتخاذها حين تناول الدواء. فيوجد حالاتٌ يمنع معها الأسبرين وذلك بحسب إرشادات الطبيب. والتي تتضمن ما يلي:

  • الإصابة المتكررة بالنزيف، كما في مرض الهيموفيليا.
  • حالات ارتفاع ضغط الدم بشكلٍ مفاجئٍ.
  • حدوث القرحة في الجهاز الهضمي وخاصةً المعدة.
  • عند الإصابة بمرضٍ من أمراض الكلية أو الكبد.
  • من غير المحبب تناول الأسبرين في فترة الحمل أو الرضاعة عند المرأة.
  • يجب الامتناع عن هذا الدواء عند وجود أية حالةٍ تحسسيةٍ منه.
  • يمنع تناول الأسبرين عند الإصابة بالسكتة الدماغية، فقد لا تكون ناتجةً عن تجلط الدم إنما لها أسبابٌ أخرى.
  • من الضروري تجنب تناوله عند البدء في معالجة الأسنان أو قبل العمليات الجراحية، لذلك يجب استشارة الطبيب في هذه الحالات.
  • يمنع الأسبرين عن مدمني المشروبات الكحولية والمخدرات.

آثار الأسبرين الجانبية

ينطبق على الأسبرين وصف السلاح ذي الحدين، فكما يملك استخدامات كثيرة ومفيدة فأيضًا هو يمتلك تأثيراتٍ جانبيةٍ تنجم عن تناوله. والتي تنقسم إلى قسمين الأول هو الأكثر حدوثًا، أما الثاني فهو الأقل ظهورًا. وتصنف الآثار الجانبية وفق الآتي:

  • الآثار الشائعة:
    • إصابة الجهاز الهضمي بالهيجان، وبالأخص المعدة والأمعاء.
    • حالة اضطراب الهضم.
    • الشعور بالغثيان والرغبة في التقيؤ.
  • الآثار النادرة:
    • زيادة الحساسية عند مرضى الربو.
    • حدوث القيء.
    • وجود التهابات في المعدة.
    • الإصابة بنزيف المعدة.
    • ظهور بقع حمراء على الجلد تكون مشابهةً للكدمات.
    • الفشل في الكليتين.
    • ظهور اللون الأصفر سواءً في العينين أم على الجلد.
    • أعراض تحسسية مثل الطفح الجلدي أو تورم الوجه بما فيه اللثة واللسان، بالإضافة إلى الدوخة مع ضيق التنفس.

ملاحظة هامة: يجب مراجعة الطبيب فورًا عند ظهور أي أثرٍ من الآثار النادرة، أما الأخرى فيصبح معها ضرورة مراجعة الطبيب عند حدوثها بشكلٍ متكرر.

ومن خلال ما ذكرنا ضمن هذا المقال نعتقد أننا قدمنا إجابةً وافيةً عن السؤال الشهير ماذا تعرف عن الأسبرين؟. ولكن لا بد من التنويه إلى أن هذه المعلومات لا تغني عن زيارة الطبيب والتأكد من إمكانية تناول الأسبرين دون وجود خطورة. فكما هو معروفٌ بأن هذا الدواء يمكن شراؤه دون وصفةٍ طبية ومع ذلك لا تعد هذه المعلومة مصدرًا للأمان، والغاية الأساسية لنا هي سلامة الجميع.